ليش لازم تشوف حياة حشرة؟
افتتاحية الفلم تصور لنا تفشي حالة ذعر وتوتر بسبب أمر يستغربه المُشاهد. مجموعة من النمل يمشي في صف مستقيم حاملاً الطعام إلى الوجهة المطلوبة، وفجأة تنطلق صرخة تطلب النجدة... لقد أعترض طريقهم ورقة شجرة سقطت من أعلى دون حول أو قوة! فنجد النمل العادي يخاف من اتخاذ قرار بنفسه ويسبب الذعر بينه وبين باقي النمل بسبب ورقة صغيره اعترضت طريقهم. لم يجد أحد التصرف على الرغم من سذاجة الموقف. وفي مشهد آخر ولية العهد في حالة ذعر أيضاً خشية أنّ يحدث شيء ويفسد جمع الطعام قبل وصول ملك الجراد الظالم. تتجول يمنه ويسره حائرةً من أمرها، تضع الملكة يدها على كتف الأميرة مهدئةً لها. في كلا المشهدين لا يوجد تصرف فردي، بمعنى جماعة النمل لم تعرف التصرف أمام ورقة وطلبوا المساعدة وولية العهد تعتمد في كل صغيرة وكبيرة على الملكة.
طبعاً على أنّ هذا الموقف بسيط، ولكنه يرسم معالم الفلم التي لن يخرج عنها والتي سنرى تفاصيلها اثناء الفلم. فمثلاً نلاحظ من المشهد الاعتماد المبالغ فيه بين أفراد النمل الذي ولد فيهم شعور استحاله القيام بأي فعل دون يد مساندة واستحاله اتخاذ قرار ما دون أنّ يؤخذ بيدهم نحو القرار الصحيح في نظرهم. وبطبيعة الحال هذه هي سجية وفطرة النمل ولكن يمكن النظر للفلم من زاوية الإنسان وهذا هو حديثي هنا.
في المقابل لدينا فليك، الروح الشابة الذي ينتمي ويعمل للمجوعة، ولكنه ليس في حالة تجانس تام مع المجموعة. فالتجانس مع المجموعة هنا يُقصد بها المحافظة على الطرائق المعتاد والمتعارف عليها في جمع الطعام لتجنب سخط سرب الجراد المتسلط على النمل. فليك مخترع اختراعات لا يرحب بها احد. فليك هو الفرد الغير المتجانس الذي لا يتبع الطرائق المعتادة. وهذه نعمة، لأنها توفر المساحة للإبداع غير محدودة بأنظمة النمل. المهم هنا ليس النجاح والفشل فحسب، وهذه هي العدسة الوحيدة التي ينظر من خلالها النمل لفليك، وإنما القدرة على الإبداع والتفكير بإبداع غير محدود بالأنظمة التي تشكلت داخل المجموعة. ولا يكفي أنّ نعول على احتمالية النجاح والفشل لوحدها لأنها قد تأتي من وجهة نظر معينة لا تقبل من يحاول تغير المعتاد أو في نظرهم الطريقة الأمثل في سير الأمور. وغالبا يحدث هذا الصراع بين الأجيال. في الفلم، الجيل الأكبر مقاوم أشد المقاومة لإبداعات فليك لأن تفكيرهم منحصر في الفكرة التالية: سيأتي الجراد ويأخذ الأكل ويتركنا في شأننا وانتهت القصة، هكذا تستمر الحياة وبنظرهم هم يحافظون عليها هكذا. لكن بالواقع، هم يُضحون بذواتهم و يسمحون أنّ يكون كل شيء محدوداً في حياتهم. ومن جانب آخر، أصبحت حياة النمل في جمع الطعام للجراد مثل الهوية للمجتمع لذلك هناك مقاومة شديدة ضد التغير على الرغم من الأذى النابع من هذه الهوية.
وفليك قوة لوحدها لا يمكن تغير الجماعة بأكملها دون افراد يزيدون من قوة التأثير. هذا المحدودية المتراكمة من سنين نرى اثرها في ضعف النمل في اتخاذ قرار، ولم يسألوا نفسهم من قبل ماذا يمكن أنّ يحدث لو لم نجد أكل يكفي الجراد؟ ماذا كان سيحدث لو قاومنا الجراد؟ ماذا كان سيحدث لو تبنينا أفكاراً جديدة؟ هذه الأسئلة لم تطرح إلا بعد فشل فليك وهنا تظهر قوة ابداع فليك في تحريك المجموعة بغض النظر عن فشله، المهم هو استفزاز هذه المجموعة وتحفيزها على التفكير بشكل فردي مثل فليك.
بالجهة المقابلة بعد فترة طويلة غرس فكرة الضعف بجماعة معينة يصير سهل على الجماعة الظالمة الاطمئنان والاستهانة بالفئة الضعيفة. من سنين طويلة، الجراد تأكد من ترسيخ فكرة ضعف النمل امامه وهذا الي يعطي الجراد احساس بالقوة، ليس العنف المباشر بل تعزيز فكرة ضعف النمل. هي فكرة صدقها النمل وعاشوا بسببها بحالة رعب ونسوا حقيقة أنّ النمل تأكل الجراد.


تعرضت لجراد كثير في حياتي وصرت النمل لفترة طويلة ولكن في لحظة استوعبت اني مو قاعدة اعيش! ولما صرت فليك بديت اشوف الحياة بمنظور اخر و صرت اعيش لنفسي وبالطريقة الي تعجبني ! وجاني كلام كثير من النمل 🤨 وش قاعدة تسوين؟ و خفت ارجع نمل مرة ثانية ولكن لا ✋🏼 انا فليك للابد😆 و مؤخرًا قاعدة اشوف تأثير فليك الي بداخلي على بعض الجراد والنمل الي حولي ( اكن لهم كامل الاحترام ولكن للتشبيه فقط )
وسبحان مغير الاحوال
الحمد لله اني كنت دائما فليك